كشافه رؤساء الملائكه

مواضيع شيقه و عامه على كل المستويات
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخادم والعمل الجماعى (منقول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sallymessiha
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 156
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

بطاقة الشخصية
كشاف:
12/12  (12/12)
دينامو المنتدى:

مُساهمةموضوع: الخادم والعمل الجماعى (منقول)   الخميس مارس 20, 2008 10:37 am

لقد حل الروح القدس على الكنيسة، وهى مجتمعة فى العلية يوم الخمسين. وحينما "قال الروح القدس إفرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما إليه" يقول الكتاب أن الرسل لم يكتفوا بنداء الروح، بل "صاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادى.. ثم أطلقوهما" (أع 2:13،3).
ومعلمنا بولس، بعد أن ظهر له الرب بنفسه فى الطريق إلى دمشق أرسله إلى حنانيا ليعمده، ويعلمه، ويدخله إلى الجماعة الكنسية.
إن الروح الفردية خطر كبير على صاحبها وعلى مريديه!! ولم يحدث فى التاريخ أن سقط إنسان فى هرطقة ما، إلا حينما أكتفى بذاته وعزل نفسه عن الجماعة الكنسية!!.
إن المعلم الأرثوذكسى، يعيش إحساس الجماعة الكنسية، ولا ينفرد بذاته أو بفكره، أو برأيه بل يحيا فى شركة الجماعة، ويعرض أفكاره على أبيه الروحى وعلى الجماعة كلها لتحكم فيها، فإذا ما سمع نقداً فتح أذنه فى إتضاع، وإذا ما دعى للحوار جاء بقلب مفتوح، وذهن متضع!! ففى الفكر الأرثوذكسى ليس أحد معصوماً من الخطأ، فكلنا تحت الضعف، لهذا قال الرسول: "لا تكونوا معلمين كثيرين يا إخوتى، عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم، لأننا فى أشياء كثيرة نعثر جميعنا" (يع1:3) إن أخطر شئ فى حياة الخادم أن يفقد الإحساس بالتلمذة، وبأنه محتاج أن يتعلم، ولأن يصحح نفسه من آن لآخر!.
بهذا فالفردية فى الكنيسة - كما فى المجتمع والدولة - خطر على الشخص وعلى الجماعة فى آن واحد... فلندرس معاً بعض النقاط: أولاً: الفردية إلغاء للجسد:
الفرد منفصل أما العضو فمتصل!! الفرد كيان ممكن أن يستقل وفى إستقلاله وذاتيته وأنانيته كل الخطر على نفسه وعلى المجموع!!.
أما العضو فهو جزء لا يستطيع أن يحيا بمفرده أو يؤدى أى وظيفة أو عمل بمفرده، وهو يحتاج إلى بقية الأعضاء ليشكلوا جميعاً الجسد وليكون له هو حياة وعمل، شاعراً بدوره فى الجماعة ودور الجماعة فى حياته ولذلك فمن المستحيل أن ينقسم العضو على الجسد!.
كذلك فالجماعة تهتم بهذا العضو، إذ أن إتحاده بالجماعة لا يلغى فرادته، وتميزه، وخصوصيته ووظيفته الخاصة التى ربما لا يقوم بها أحد غيره!! لذلك فالجماعة يجب أن تهيئ للعضو الفرصة الكاملة للإسهام والعمل أما العضو فلا يعيش إذا فصل نفسه عن الجماعة.
من هنا يقول القديس أغناطيوس: من لم تكن الكنيسة أمه، لا يكون المسيح أباه!! بمعنى أنه لابد أن يتحد العضو بالجسد المقدس (الكنيسة) التى رأسها هو المسيح رب المجد!!.
ونحن نعلم أن كلمة "كنيسة" = "إككليسيا" = "جماعة".. وأنها تتكون من:
رب المجد رأساً لها وعريساً مقدساً.
الأعضاء السمائيون الذين إنتقلوا إلى الفردوس
. الأعضاء الذين مازالوا يجاهدون على الأرض.
والإنسان المسيحى لابد أن يكون كنسياً ، بمعنى أنه لابد أن يتحد:
بالرب يسوع: فى الصلاة والإنجيل والتناول.
بالقديسين: يتشفع بهم، ويقتدى بسيرتهم.
بالمؤمنين: يحس بأخوتهم، يخدمهم فى حياة الشركة.
لهذا يكاد يصرخ الرسول بولس قائلاً: "لأننا جميعنا بروح واحد أيضاً، إعتمدنا إلى جسد واحد ، يهوداً كنا أم يونانيين، عبيداً أم أحرار، وجميعنا سقينا روحاً واحداً فإن الجسد أيضاً ليس عضواً واحداً، بل أعضاء كثيرة إن قالت الرجل لأنى لست يداً لست من الجسد، أفلم تكن لذلك من الجسد؟ وإن قالت الأذن لأنى لست عيناً، لست من الجسد، أفلم تكن لذلك من الجسد؟ لو كان كل الجسد عيناً، فأين السمع؟ لو كان الكل سمعاً فأين الشم؟ وأما الآن فقد وضع الله الأعضاء، كل واحد منها فى الجسد كما أراد. ولكن لو كان جميعها عضواً واحداً، فأين الجسد؟ فالآن أعضاء كثيرة، ولكن جسد واحد. لا تقدر العين أن تقول لليد: لا حاجة لى إليك!! أو الرأس أيضاً للرجلين ليست لى حاجة إليكما!! بل بالأولى أعضاء الجسد التى تظهر أضعف هى ضرورية، فجسد المسيح، وأعضاؤه أفراداً" (1كو13:12-27).
ما أجمل هذه المعزوفة الجميلة عن الكنيسة جسد المسيح وبدون إطالة نستطيع أن نكتشف من هذا النص الحقائق التالية:
1- المؤمن عضو، والكنيسة جسد، والمسيح راس.
2- هناك اختلاف أكيد بين عضو وآخر، ولكن فى تكامل.
3- هناك دور ووظيفة لكل عضو وإلا صار "زائدة"!.
4- هناك مساواة وكرامة واحدة لكل الأعضاء.
5- هناك وحدة وتناسق فى الجسد، دون إنشقاق أو إنقسام.
6- هناك احتياج لدى كل عضو من نحو الآخر .
7- هناك إحساس مشترك بالألم والفرح.
8- هناك خدمة من كل عضو للآخر.
هكذا يجب أن يكون إحساس كل منا، حتى لا يعيش الفردية البغيضة بل يسلك فى "روح الجماعة" التى فيها يوزع روح الله مواهب مختلفة، ولكنه يعود فيوحد الكل.
ثانياً: الاختلاف لا يلغى الوحدة:
فى يوم الخمسين حل الروح القدس على جماعة التلاميذ فى البداية أتخذ روح الله شكل ريح عاصفة ملأت كل البيت حيث كانوا جالسين... ولا شك أن الريح هنا كانت عملية إحياء روحى للتلاميذ، وبصورة جماعية!! فكلمة "ريح" تشبه فى الأصول كلمة روح وفى العبرية الكلمة الواحدة هى Ruah، وتحتمل معنى الهواء والروح معاً وهناك تشابه واضح بين الريح والروح، جعل الرب يقول لنيقوديموس: "الريح تهب حيث تشاء، وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من أين تأتى، ولا إلى أين تذهب هكذا كل من ولد من الروح" (يو8:3).
فالريح سر حياة الجسد، والروح سر حياة الروح.
الريح لا ترى ولكن نرى ظواهرها، وكذلك الروح.
الريح تضغط لتحيينا ما لم نتصدى لها بالرفض، والروح كذلك يلح علينا ليحى أرواحنا ما لم نرفض نحن.
الريح لا نحس لها - كبشر - بالحدود، والروح غير محدود بطبيعته.
لهذا نقول أن الروح القدس إستجاب لصلوات الآباء الرسل الذين صلوا بنفس واحدة، وإنسكب فى حياتهم كجماعة وكنيسة، وأحياهم روحياً.
ثم عاد الروح - فى نفس اللحظة - وظهر لهم كالسنة منقسمة كأنها من نار، وإستقرت على كل واحد منهم.. هنا العطايا الفردية، والتميز والخصوصية.. فكل واحد كان له عطيته الخاصة، لكن الجميع تكاملوا معاً كجسد واحد. لهذا نقول أن الجماعية لا تلغى التميز، والتميز لا يلغى الجماعية.
ولعل جهاد الجماعة الأساسى أن تكتشف عطايا الأعضاء، وتبرز طاقاتهم، وتستثمرها للبنيان الشخصى والعام. ولعل جهاد العضو أن يظل ملتصقاً بالجماعة، سر حياته، ومعنى وجوده إذ رأسها هو المسيح أصل الوجود!!.
ثالثاً: الفردية تلغى المرجعية:
من أخطر الأمور أن يتخذ الإنسان من نفسه مرجعاً لنفسه!! وحتى إذا أتخذ من شخص آخر مرجعاً له فهو مخطئ!! فالبشر كأفراد ليست لهم ضمانات السلامة فى الفكر والقرار، ولكن الجماعة المقدسة المتحدة بالرب والمرتشدة بالروح تستطيع أن تكون مرجعاً لكل مؤمن!!
لهذا فمع أن الرسول بولس أخذ إرساليته من الرب مباشرة حينما ظهر له، وحينما علمه وسلمه الإيمان إلا أنه وبموجب إعلان - ذهب إلى " المرجع" إلى جماعة التلاميذ، خشية أن يكون سعيه باطلاً، فى الحاضر والماضى!! "ثم بعد أربع عشرة سنة، صعدت أيضاً إلى أورشليم مع برنابا، آخذاً معى تيطس أيضاً، وإنما صعدت بموجب إعلان، وعرضت عليهم الإنجيل الذى اكرز به بين الأمم ولكن بالانفراد على المعتبرين، لئلا أكون أسعى، أو قد سعيت باطلاً.. هؤلاء المعتبرين لم يشيروا على بشىء، بالعكس، إذ رأوا أنى اؤتمنت على إنجيل الغرلة، كما بطرس على إنجيل الختان.. أعطونى وبرنابا "يمين الشركة"، لنكون نحن للأمم، وأما هم فللختان، غير أن نذكر الفقراء، وهذا عينه كنت أعتنيت أن أفعله" (غل 1:2-10).
وفى هذا النص نرى ما يلى:
أن بولس الذى أخذ إرساليته من الله مباشرة، لم يستكشف أن تكون الكنيسة مرجعة.
أن الرسول كان قد خدم 14 سنة مجيدة، ولكنه الآن يخشى أن يكون سعيه باطلاً.
أن الرسول لم يعرض على التلاميذ فكرة خدمة الأمم ولكن مفردات الإنجيل "عرضت عليهم الإنجيل الذى اكرز به" وقد تأكد للجميع وحدة الإنجيل والبشارة.
أن المرجع لم يكن واحداً ممن رافقوا السيد ولكن جماعة الرسل، وعلى الأخص بطرس ويعقوب ويوحنا.. وهذا ضد الفردية فى الكنيسة، وحافز على العمل كجماعة.
أن الجماعة قامت بتوزيع العمل على الرسل لخدمة اليهود والأمم.
أن الجماعة أعطت الرسول بولس يمين الشركة تأكيداً لوحدة الجسد، شركة الأعضاء.
التزام الجميع بخدمة الفقراء، تأكيد للإحساس بوحدة الجسد بين الشعوب المختلفة، وبين اليهود والأمم بالذات.
لذلك فالفرد الذى يسلخ نفسه من جسم الكنيسة، هو كالغصن الذى يعزل نفسه عن الكرامة، أو كالحجر الذى يفصل نفسه عن البنيان.. فليحفظنا الرب من الروح الفردية ويعطينا أن نحيا معاً إحساس الجماعة الواحدة والجسد الواحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخادم والعمل الجماعى (منقول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كشافه رؤساء الملائكه :: منتدى مدارس الاحد-
انتقل الى: